جريدة البيان الإماراتية 22 أبريل 2010
ربما حان الوقت لتتكاتف الوسائل الإعلامية واتحاد المنتجين العرب، لتبني قضايا المرأة ورفع الغبن عنها من خلال حملة «الأيادي البيضاء» التي تبثها أكثر من 65 محطة عربية، لمعالجة الحساسيات الثقافية في التعامل مع المرأة والتركيز على حقوقها . ليتوج ذلك بتوقيع مذكرة تفاهم بينها وبين حملة «كفى عنفا» التي تدعم هي الأخرى المرأة ضد العنف بأشكاله المختلفة وأطلقتها قناة الآن.«الحواس الخمس» اقترب من الحملتين لمعرفة أهدافهما ونتائجهما وتأثيرهما على المجتمع في السطور التالية..***الإصرار والعزيمة***لم يخف مصطفى سلامة الأمين العام لاتحاد المنتجين العرب إيمانه بأن هذه الحملات سيكون لها أثرها الفعال في حياة المرأة لإضاءة طريقها نحو غد أفضل، متوقعا أنه خلال 10 سنوات ستحقق هذه الحملات جزءا كبيرا من أهدافها، وستغير العديد من القوانين التي تقف حائلا أمامها.وعن النتائج الملموسة التي حدثت إزاء عرض حملة «الأيادي البيضاء» يقول: نحن اشفليوم نعيش أول حالة من نوعها في تقديم برنامج تلفزيوني على مجموعة كبيرة من القنوات خلال يوم واحد، ولو افترضنا أن 80 مليون عربي يشاهدون البرنامج، فنتوقع أن يؤثر في حياة العديد من النساء ما يعد مكسبا في حد ذاته .ويضيف: تأثرت كثيرا عند مشاهدتي إمرة تبلغ من العمر 87 عاما، بدأت حياتها العلمية بعد عمر ال40، فقد أعجبت بالإصرار والعزيمة الموجودين داخلها ما يحفز السيدات للقيام بالأشياء التي يحلمن بها، مشيرا الى أن هناك العديد من البرامج التي سيتم تقديمها تحت مظلة حملة الأيادي البيضاء بجانب برنامج «المرأة النموذج» ومنها لقاءات مع السيدات الأوائل في أنحاء الدول العربية .
ليس فقط لتسليط الضوء عليهن ولكن لمحاولة تغيير بعض القوانين، كذلك إنشاء وكالة أخبار متخصصة للمرأة وفريق الإبداع الذي يعطي الفرصة للطلاب لإخراج أفلام وثائقية تخدم قضية المرأة . وعن أسباب اختيار اسم «الأيادي البيضاء» للحملة قال: ارتبط هذا الاسم بالتبرعات ولأننا مؤمنون بأنها سيكون لها تأثيرها الفعال في المجتمع.
سلعة إعلانية
ترى الإعلامية رحاب زين الدين سفيرة الأيادي البيضاء أن المرأة لم تحصل على كامل حقوقها ، فحتى الآن دورها مهمش في الحياة السياسية، والبعض ينظر لها بطريقة دونية بالإضافة لاستغلالها باسم الحرية والمتاجرة بجسدها لتصبح سلعة إعلانية على المنتجات وأغلفة المجلات.
مشيرة الى أن كل امرأة تستحق أن تكون نموذجا يقتدي به الآخرون، لذلك نقدم لها من خلال هذه الحملة وبرنامج «المرأة النموذج» بعض الحالات التي استطاعت أن تقهر ظروفها الصعبة وتحقق أحلامها.
جرائم الشرف
تخاطب الإعلامية أميرة الفضل جمهورها من خلال برنامج «أميرة» الذي يغوص في تفاصيل حياتها وإبراز الجوانب المشرقة والمؤلمة، إلا أنها لم تكتف بذلك ، حيث تحلم بمجتمع خال من العنف .
لذلك لم تتردد في تبني حملة «كفى عنفا» ، مطالبة برفع الظلم عن المرأة، متعجبة بأننا نعيش اليوم في القرن الواحد والعشرين ولاتزال هناك جرائم شرف ونساء يضربن بقسوة من دون رحمة، متناسين أن المرأة هي الأم والزوجة والأخت والصديقة .
وتضيف: يشرفني أن أكون الوجه الإعلامي لتمثيل قناة الآن في برنامج المرأة النموذج ، وأطمح من خلال ذلك إلى عرض ونشر رسالتي حملة « الأيادي البيضاء» و «كفى عنفا» على أوسع نطاق في العالم العربي وسنعمل على المتابعة وتسليط الأضواء على أنشطة برنامج «المرأة النموذج» عبر برامجنا التثقيفية والتوعية على قناة الآن.
دعم مسيرة المرأة
بينما تؤكد رولا دبس الناطقة الرسمية باسم قناة الآن أنهم يولون للمرأة اهتماما خاصا بالمحطة ويسلطون الضوء على نجاحاتها ومساهمتها في تطوير المجتمع، ومن أهم هذه المشاركات في هذا الشأن حملة التوعية بمرض سرطان الثدي التي بادرت القناة بإطلاقها عام 2007 .
واستضافت المختصين والأطباء لرفع وعي النساء بأخطار المرض. وتضيف: أردنا دعم المرأة ومساعدتها وذلك من خلال إطلاق برنامج «أميرة» والربط بين حملتي الأيادي البيضاء وكفى عنفا والترويج لهما وذلك لدعم مسيرة كفاحها.
«برلمان المرأة العربية» قريباً على المحطات الفضائية
ترى الإعلامية رحاب زين الدين سفيرة الأيادي البيضاء أننا بحاجة لتضافر المؤسسات الإعلامية التي تحولت الى مؤسسات تجارية ووزارة التربية والتعليم التي من المفترض أن تصدر مناهج جديدة تتضمن كيفية احترام المرأة والمجتمع الذي يظلمها للنهوض بها .
قائلة: كفانا برامج سطحية تنفق عليها الملايين ولا تهتم سوى بالرقص والغناء ، موجهة لهدم عقولنا والتأثير على شبابنا بصورة سلبية، فللأسف القدوة الحسنة غائبة عن شبابنا، حتى الفن لم يعد يحاكي القضايا الحقيقية التي تعاني منها المرأة، بل العكس أصبح يستخدمها كسلعة يتاجر بجسدها .
وتتابع: شاهدت على اليوتيوب فرقة غنائية ترتدي زيا ملتزما وتقدم فنا راقيا، وقتها تساءلت : لماذا تحول الغناء من صوت جميل الى جسد امرأة تبرز مفاتنها من دون وعي.
وعن الأشياء التي من المفترض أن يقوم بها سفير النوايا الحسنة تقول: هناك عدة قضايا يعاني منها المجتمع، ولكل سفير دوره في محاولة حل هذه المشكلات والوقوف عليها حسب مبادئه وتربيته ونظرته للأمور، مندهشة من الفارق الكبير بين ما يقوم به سفير النوايا الحسنة في الغرب وفي الشرق. حيث إن فناني وإعلامي الغرب لديهم اهتمامات جدية بالنشاطات الخيرية والاجتماعية يبقى الفنان العربي غائبًا عنها، معتبرها نوعا من التكريم والشو الإعلامي ويكتفي بلقب «سعادة سفير النوايا الحسنة» من دون أن نلمس منه فعلا حقيقيا يخدم القضايا الإنسانية، بل العكس .
يأتي هذا اللقب ليضيفه الفنان إلى رصيده ويتفاخر به في أغلب الأحيان لا أكثر مع إطلاق تصريح «خيري» هنا أو هناك من دون أي فعل على أرض الواقع، مشيرة الى أننا لا نأخذ من الغرب سوى الأشياء السلبية فقط كالتحرر المبالغ فيه تاركين النقاط الإيجابية وراء ظهورنا غير مكترثين بها . كاشفة عن أن هذا اللقب التي حصلت عليه هو تكليف وليس تشريفا ، حيث أنها من مؤسسي حملة الأيادي البيضاء، لافتة الى أن الحملة سوف تحتاج الى كثير من الوقت حتى تحقق أهدافها، وقريبا سوف يتم الإعلان عن «برلمان المرأة العربية».
فعاليات
مناهضة العنف ضد المرأة
تخصص قناة الآن حملة ضخمة لمناهضة العنف ضد المرأة، ويتم تسليط الضوء فيها على مظاهر العنف ضد النساء عموماً بأشكاله المختلفة من خلال مقابلات واقعية. وتقارير حية وإحصائيات، ولقاءات مع ناشطات في جمعيات تعنى بقضايا المرأة وشؤونها فضلاً عن حوارات مع أطباء نفسيين واجتماعيين وذلك خلال برنامج «بيتي»، «الليلة»، «أكثر من عنوان» وتقارير يومية ضمن نشرات الأخبار.
قضايا المرأة
في مبادرة إعلامية تعد الأولى من نوعها على مستوى الوطن العربي والعالم ، أطلق اتحاد المنتجين العرب لأعمال التلفزيون الذي يعمل من خلال مجلس وزراء الإعلام العرب وتحت مظلة جامعة الدول العربية خلال فعاليات ملتقى المنتجين العرب الرابع في الفترة من 15 إلى 17 ديسمبر 2008 . بالتعاون مع صندوق الأمم المتحدة للسكان أكبر حملة إعلامية تستثمر الإعلام المرئي والمسموع والمقروء لتسلط الضوء على قضايا المرأة في الوطن العربي.






